وَأَمَّا الْأَخْبَارُ الْأُخَرُ فَلَيْسَ فِيهَا صَرِيحٌ وَإِنَّمَا تَعَلَّقْنَا فِيهَا بِدَلِيلِ الْخِطَابِ وَدَلِيلُ الْخِطَابِ إِنَّمَا يُمْكِنُ التَّعَلُّقُ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَا يَصْرِفُ عَنْهُ وَهَذَا الْخَبَرُ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ صَارِفٌ عَنْ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ
[ الحديث 13 ]
13 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا الْمَجْبُورَةُ أَوْ خَادِمٌ أَوْ ظِئْرٌ قَدْ رَضَعَ عَشْرَ رَضَعَاتٍ يَرْوَى الصَّبِيُّ وَيَنَامُ .
فَهَذَا الْخَبَرُ أَيْضاً لَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّهُ مَتْرُوكُ الظَّاهِرِ لِأَنَّهُ قَدْ حَرَّمَ
شرح
المرضعة ، وضمير " نكاحها " راجع إلى الامرأة وأمها ، أي : ليس بحرام على أحد من جهة الجمع بين الأم والبنت لعدم كمال الرضاع ، أو على الغلام من جهة الأمومة والجدودة ، ولا يخفى ما فيه من البعد من جهات شتى .
الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور .
والقائلون بالخمسة عشر ردوا هذا الخبر باشتماله على حكمين مخالفين للإجماع ، الأول اشتراط المجبورة والظئر ، والثاني اشتراط النوم . ويمكن أن يكون الأول لبيان التوالي ، فإنه إنما يكون في تلك النساء غالبا ، والثاني لبيان شبعه ، فإن في الغالب يكون مع النوم ، فيكون كناية عن شبعه .
قوله عليه السلام : يروى الصبي وينام هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، لكن الأكثر لم يذكروا النوم ، بل قالوا يصدر من قبل نفسه . وهل يعتبر صحة مزاج الولد ؟ وجهان ، أظهرهما وأشهرهما ذلك ، ويحتمل العدم لإطلاق النص .