[ الحديث 19 ]
19 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ سَأَلَ ابْنُ فَضَّالٍ ابْنَ بُكَيْرٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْ غُلَاماً سَنَتَيْنِ ثُمَّ أَرْضَعَتْ صَبِيَّةً لَهَا أَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ حَتَّى تَمَّتِ السَّنَتَانِ أَ يُفْسِدُ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا قَالَ لَا يُفْسِدُ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ رَضَاعٌ بَعْدَ فِطَامٍ وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ أَيْ أَنَّهُ إِذَا تَمَّ لِلْغُلَامِ سَنَتَانِ أَوِ الْجَارِيَةِ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ حَدِّ اللَّبَنِ فَلَا يُفْسِدُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ يَشْرَبُ مِنْهُ قَالَ وَأَصْحَابُنَا يَقُولُونَ إِنَّهُ لَا يُفْسِدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ وَالصَّبِيَّةُ يَشْرَبَانِ شَرْبَةً شَرْبَةً
شرح
الحديث التاسع عشر : موثق موقوف .
وأجمع الأصحاب على أن من شرائط الرضاع المحرم وقوعه قبل أن يستكمل المرتضع الحولين ، ونقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتحريم إذا وقع الرضاع بعد الحولين ولم يتوسط بين الرضاعين فطام ، محتجا بخبر داود بن الحصين ، ولا يخلو من قوة ، وإن ادعى الشهيد رحمه الله الإجماع على خلافه . ولو فطم قبل الحولين ثم ارتضع فيهما حصل التحريم على المشهور .
ونقل عن ابن أبي عقيل أنه قال : الرضاع الذي يحرم عشر رضعات قبل الفطام ، وفهم منه أن من فطم قبل الحولين ثم ارتضع لا يكون رضاعه محرما ، وقد يأول كلامه بأن المراد الفطام الشرعي ، أي : قبل أن يستحق الفطام ، هذا كله في المرتضع .
وأما ولد المرضعة - وهو الذي حصل اللبن من ولادته - فهل يشترط كونه في الحولين حين الارتضاع ؟ ذهب أبو الصلاح وابن حمزة وابن زهرة إلى الاشتراط ، والمشهور العدم . وظاهر الخبر الاشتراط ، لكنه موقوف ومشتمل على ما لم يقل به أحد ، ولعل هذا من مذاهب الفطحية .