وَالْبُسْرُ مِنْ نَخْلَةٍ وَاحِدَةٍ لَا بَأْسَ فَأَمَّا أَنْ يَخْتَلِطَ التَّمْرُ الْعَتِيقُ وَالْبُسْرُ فَلَا يَصْلُحُ وَالزَّبِيبُ وَالْعِنَبُ مِثْلُ ذَلِكَ .
[ الحديث 23 ]
23 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَمُرُّ بِالثَّمَرَةِ فَآكُلُ مِنْهَا قَالَ كُلْ وَلَا تَحْمِلْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ التُّجَّارَ قَدِ اشْتَرَوْهَا وَنَقَدُوا أَمْوَالَهُمْ قَالَ اشْتَرَوْا مَا لَيْسَ لَهُمْ
شرح
منه بالتمر ، لأن المقطوع مكيل . أو يحمل على أنه يبيع من غير أن يكيل المقطوع فالنهي للجهالة .
ويمكن أن يكون المراد بالخلط المعاوضة ، بأن يبيع البسر بالتمر المقطوع فالنهي للمزابنة ، أو للجهالة مع عدم الكيل ، أو المراد به معاوضة البسر بالتمر المقطوعين ، فالنهي لأنه ينقص البسر إذا جف ، كما نهى عن بيع الرطب بالتمر لذلك .
وقال في الاستبصار : فالوجه في هذا الخبر أن نحمله ونخصه بجواز بيع العرايا ، وهي جمع عرية ، يكون لرجل نخلة في دار قوم وملكهم ويثقل عليهم دخوله عليهم في كل وقت ، فرخص له أن يبيع ثمرة تلك النخلة بالثمرة منها ، يدل على ذلك ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه - الخبر . « 1 » الحديث الثالث والعشرون : مجهول وقد مر .
قوله عليه السلام : اشتروا ما ليس لهم إما استفهام إنكاري ، أو إخبار . وعلى الثاني فالمراد أنهم يشترون ما ليس لهم وهذا القدر كان حلالا لهم قبل الشراء بالاشتراك بينهم وبين المسلمين ، فكان لهم
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 91 .