تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

[ الحديث 19 ]

19 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الثَّمَرَةَ ثُمَّ يَبِيعُهَا قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهَا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنْ وَجَدَ رِبْحاً فَلْيَبِعْ
شرح
وقال الوالد العلامة قدس سره : الأولى الاستشهاد بقوله عليه السلام " لم يحرمه " في صحيحة الحلبي وبريد العجلي ، وإلا فالكراهة في مصطلح الأخبار لا تنافي الحرمة . انتهى . وأقول : إطلاق كلام الشيخ هنا وفي الاستبصار « 1 » يشمل قبل الظهور أيضا ، فيدل على عدم تحقق ما نقل من الإجماع عليه ، فالقول بالكراهة مطلقا متجه ، جمعا بين الأخبار ، والاحتياط لا يترك . الحديث التاسع عشر : صحيح . قوله عليه السلام : إن وجد ربحا فليبع لعل التقييد بوجدان الربح مبني على أنه لا يبيع غالبا إلا إذا وجد ربحا ، لا أن الحكم مقيد به ، بل التولية أولى بالجواز . وقال في المسالك : يجوز أن يبتاع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة عما ابتاعه ، أو نقصان قبل قبضه وبعده ، وهذه المسألة محل وفاق ، وهي منصوصة في صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ، وفيه تنبيه على أن الثمرة حينئذ ليست مكيلة ولا موزونة ، فلا يحرم بيعها قبل القبض ، ولو قيل بتحريمه قبله فيما يعتبر بأحدهما « 2 » . انتهى . ولا يخفى أن الأخبار خالية عن ذكر كونها على الشجرة ، فيمكن للقائل
هامش
( 1 ) الإستبصار 3 / 88 . ( 2 ) المسالك 1 / 206 .