تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
مِنْهُ شَيْئاً وَفِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ حَمَّالًا فَكَسَرَ الَّذِي يَحْمِلُ أَوْ يُهَرِيقُهُ فَقَالَ عَلَى نَحْوٍ مِنَ الْعَامِلِ إِنْ كَانَ مَأْمُوناً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ فَهُوَ ضَامِنٌ .

[ الحديث 34 ]

34 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِي الصَّائِغِ وَالْقَصَّارِ مَا سُرِقَ مِنْهُمْ مِنْ شَيْءٍ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ بَيِّنٍ أَنَّهُ قَدْ سُرِقَ فَكُلُّ قَلِيلٍ لَهُ أَوْ كَثِيرٍ فَهُوَ ضَامِنٌ وَإِنْ فَعَلَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَلَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ وَزَعَمَ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ فَقَدْ ضَمِنَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَى قَوْلِهِ الْبَيِّنَةُ وَعَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَأَقْعَدَهُ عَلَى مَتَاعِهِ فَسُرِقَ قَالَ هُوَ مُؤْتَمَنٌ
شرح
كلف « 1 » البينة ومع فقدها يلزمهم الضمان . وقيل : القول قولهم لأنهم أمناء ، وهو أشهر الروايتين ، وكذا لو ادعى المالك التفريط فأنكروا « 2 » . وقال في المسالك : القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ، والروايات مختلفة ، والأقوى أن القول قولهم مطلقا ، لأنهم أمناء وللأخبار الدالة عليه . ويمكن الجمع بينها وبين ما دل على الضمان بحمل تلك على ما لو فرطوا ، أو أخروا المتاع عن الوقت المشترط كما دل عليه بعضها . « 3 » الحديث الرابع والثلاثون : صحيح . قوله عليه السلام : فلم يخرج منه كأنه ليس المراد أنه شهدت البينة أنه سرق بخصوصه بل أكثر ماله ، ويكون الظاهر أنه فيها .
هامش
( 1 ) في المصدر : كلفوا . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 / 189 . ( 3 ) المسالك 1 / 332 .