أَنَّ عَلِيّاً ع أُتِيَ بِصَاحِبِ حَمَّامٍ وُضِعَتْ عِنْدَهُ الثِّيَابُ فَضَاعَتْ فَلَمْ يُضَمِّنْهُ وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ أَمِينٌ .
[ الحديث 37 ]
37 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ عَنِ الْقَصَّارِ يُفْسِدُ قَالَ كُلُّ أَجِيرٍ يُعْطَى الْأَجْرَ عَلَى أَنْ يُصْلِحَ فَيُفْسِدُ فَهُوَ ضَامِنٌ
شرح
على حفظها فهو محسن ليس عليه سبيل . ويمكن أن يكون ذلك الشخص مأمونا غير متهم ، فلذلك لم يضمنه . أو المراد جعله الناس أمينا ، والأول أظهر .
الحديث السابع والثلاثون : حسن .
وقال في الشرائع : إذا أفسد الصانع ضمن ولو كان حاذقا ، كالقصار يخرق أو يحرق ، أو الحجام يجني في حجامته ، أو الختان يختتن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حد الختان ، وكذا البيطار مثل أن يحيف على الحافر ، أو يفصد فيقتل ، أو يجني ما يضر به الدابة ولو احتاط واجتهد ، أما لو تلف في يد الصانع لا بسببه من غير تعد ولا تفريط لم يضمن على الأصح . وكذا الملاح والمكاري لا يضمنان إلا ما يتلف عن تفريط على الأشهر . « 1 » وقال في المسالك : أما الضمان فيما يتلف بيده فموضع وفاق ، ولا فرق في ذلك بين الحاذق وغيره ، ولا بين المختص والمشترك ، ولا بين المفرط وغيره .
وأما عدم الضمان لو تلف من غير تفريط بغير فعله ، فقيل : إنه كذلك ، بل ادعى عليه المرتضى الإجماع ، وما اختاره المصنف أقوى لأصالة البراءة ، ولأنهم أمناء فلا يضمنون بدون التفريط ، وفي كثير من الأخبار دلالة عليه ، والإجماع ممنوع . « 2 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 187 .
( 2 ) المسالك 1 / 330 .