تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

[ الحديث 43 ]

43 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَتَقَبَّلُ الْأَرْضَ بِالثُّلُثِ أَوْ بِالرُّبُعِ فَأُقَبِّلُهَا بِالنِّصْفِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ فَأَتَقَبَّلُهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأُقَبِّلُهَا بِأَلْفَيْنِ قَالَ لَا يَجُوزُ قُلْتُ كَيْفَ جَازَ الْأَوَّلُ وَلَمْ يَجُزِ الثَّانِي قَالَ لِأَنَّ هَذَا مَضْمُونٌ وَذَلِكَ غَيْرُ مَضْمُونٍ
شرح
وفي بعض نسخ الفقيه " وله تربة الأرض أله ذلك أوليس له " « 1 » وفي بعضها " أو لم تربة الأرض " أي ترم وكأنه مما رمته النظار في كتاب . وقيل : التربة بفتح التاء وكسر الراء جمع الترب كذلك ، أي : المواضع التي يطرح فيها التراب ، والمراد هنا بيوت الدهاقنة والمراعي ، ولا يخفى ما فيه أيضا . الحديث الثالث والأربعون : موثق . قوله عليه السلام : لأن هذا مضمون قيل : المراد أن ما أخذت شيئا زائدا مهما دفعت من الذهب والفضة فهو مضمون وأنت ضامن له يجب دفعه إلى صاحبه ، فالمعنى أن الشرع ورد بذلك فهو نقل للحكم لا بيان للحكمة . انتهى . ولا يخفى ما فيه من البعد ، والأظهر أن المراد أن في الصورة الأولى لم يضمن شيئا ، بل قال : إن حصل شيء يكون ثلثه أو نصفه لك ، وفي الثانية ضمن شيئا معينا فعليه أن يعطيه ولو لم يحصل شيء ، كما ذكره الفاضل الأسترآبادي . وهو جيد ، فإن الغرض بيان علة الفرق واقعا وإن لم نعلم جهة عليتها ، فذكر الذهب والفضة يكون على المثال ، والغرض الفرق بين الإجارة والمزارعة . قال في المختلف : قال ابن البراج في الكامل : من استأجر الأرض بعين أو ورق
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 157 ، ح 12 .