[ الحديث 42 ]
42 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مِنَ السُّلْطَانِ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ أَوْ بِطَعَامٍ مُسَمًّى ثُمَّ آجَرَهَا وَاشْتَرَطَ لِمَنْ يَزْرَعُهَا أَنْ يُقَاسِمَهُ النِّصْفَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَلَهُ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ أَ يَصْلُحُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ إِذَا حَفَرَ نَهَراً أَوْ عَمِلَ لَهُمْ عَمَلًا يُعِينُهُمْ بِذَلِكَ فَلَهُ ذَلِكَ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَرْضاً مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ أَوْ بِطَعَامٍ مَعْلُومٍ فَيُؤَاجِرُهَا قِطْعَةً قِطْعَةً أَوْ جَرِيباً جَرِيباً بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ أَ فَيَكُونُ لَهُ فَضْلُ مَا اسْتَأْجَرَ مِنَ السُّلْطَانِ وَلَا يُنْفِقُ شَيْئاً أَوْ يُؤَاجِرُ تِلْكَ الْأَرْضَ قِطَعاً قِطَعاً عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُمُ الْبَذْرَ وَالنَّفَقَةَ فَيَكُونَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَضْلٌ عَلَى إِجَارَتِهِ وَلَهُ تُرْبَةُ الْأَرْضِ أَوْ لَيْسَتْ لَهُ فَقَالَ إِذَا اسْتَأْجَرْتَ أَرْضاً فَأَنْفَقْتَ فِيهَا شَيْئاً أَوْ رَمَمْتَ فَلَا بَأْسَ بِمَا ذَكَرْتَ
شرح
الحديث الثاني والأربعون : مجهول .
قوله : وله تربة الأرض قيل : الظاهر أنه متعلق بالسؤال الأول ، وقوله " أو ليست له " متعلق بالثاني ، يعني أن في الصورة الأولى ليست له إلا تربة الأرض وحدها بدون البذر والنفقة وفي الصورة الثانية ليست التربة وحدها ، بل هي مع البذر والنفقة . ولا يخفى ما فيه .
أقول : يمكن أن يكون الأول محمولا على الإجارة والثاني على المزارعة ، لأن في المزارعة لا يملك منافع الأرض ، فهو بمنزلة الأجير في العمل . أو المراد التراب الذي يطرح على المزارع لإصلاحها . وقيل : المراد أنه يبقى لنفسه من تربة الأرض شيئا ، أو لا يبقى بل يؤاجرها كلها ، والأول أظهر .