الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ قُلْتُ رَجُلٌ سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ أَنَّ رَجُلًا أَعْطَاهُ مَالًا مُضَارَبَةً يَشْتَرِي لَهُ مَا يَرَى مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ اشْتَرِ جَارِيَةً تَكُونُ مَعَكَ وَالْجَارِيَةُ إِنَّمَا هِيَ لِصَاحِبِ الْمَالِ إِنْ كَانَ فِيهَا وَضِيعَةٌ فَعَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا رِبْحٌ فَلَهُ لِلْمُضَارِبِ أَنْ يَطَأَهَا قَالَ نَعَمْ .
[ الحديث 32 ]
32 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرٍ وَأَبِي شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْمُضَارَبَةِ إِذَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ الْمَالَ وَنُهِيَ أَنْ يَخْرُجَ بِالْمَالِ إِلَى أَرْضٍ أُخْرَى فَعَصَاهُ فَخَرَجَ بِهِ فَقَالَ هُوَ ضَامِنٌ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا
شرح
المالك . وقيل : يجوز مع الإذن أما لو أحلها بعد شرائها صح « 1 » .
وقال في المسالك : لا إشكال في تحريم وطئه بدون الإذن ، ومع الإذن قبل الشراء الحق أنه كذلك ، لأن التحليل إما تمليك أو عقد ، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء ، والقول بالجواز للشيخ في النهاية استنادا إلى رواية ضعيفة السند قاصرة الدلالة ، وأما لو أذن بعد الشراء فلا ريب في جوازه إن لم يكن ظهر فيها ربح ، وإلا بني على تحليل أحد الشريكين لصاحبه ، والأقوى المنع « 2 » . انتهى .
ويحتمل الخبر أن يكون ثمن الجارية من غير مال المضاربة ، فيشتريها وكالة عنه ، كما يدل عليه قوله " وإن كان فيها ربح فهو له " وإن احتمل أن يراد به أن يكون بعض الربح له لكنه بعيد ، والكلام في التحليل قبل الشراء وبعده كما سبق .
الحديث الثاني والثلاثون : ضعيف .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 145 .
( 2 ) المسالك 1 / 291 .