تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
رَبَاحٍ الْقَلَّاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ هَلَكَ أَخُوهُ وَتَرَكَ صُنْدُوقاً رُهُوناً بَعْضُهَا عَلَيْهِ اسْمُ صَاحِبِهِ وَبِكَمْ هُوَ رُهِنَ وَبَعْضٌ لَا يَدْرِي لِمَنْ هُوَ وَلَا بِكُمْ رُهِنَ مَا تَرَى فِي هَذَا الَّذِي لَا يَعْرِفُ صَاحِبَهُ فَقَالَ هُوَ كَمَالِهِ .

[ الحديث 14 ]

14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ فِي الرَّجُلِ يَرْهَنُ عِنْدَ الرَّجُلِ رَهْناً فَيُصِيبُهُ شَيْءٌ أَوْ يَضِيعُ قَالَ يَرْجِعُ بِمَالِهِ عَلَيْهِ
شرح
وقال في المسالك : المراد أن الرهن لم يعلم كونه موجودا في التركة ولا معدوما ، فإنه حينئذ يكون كسبيل ماله المرتهن أي بحكم ماله ، بمعنى أنه لا يحكم للراهن في التركة بشيء ، عملا بظاهر الحال من كون ما تركه لورثته ، وأصالة براءة ذمته من حق الراهن . وقوله " حتى يعلم بعينه " المراد أن الحكم المذكور ثابت إلى أن يعلم وجود الرهن في التركة يقينا ، سواء علم معينا أم مشتبها في جملة التركة ، والأكثر جزموا هنا ، والحكم لا يخلو من إشكال ، فإن أصالة براءة الذمة معارضة بأصالة بقاء المال « 1 » . انتهى . وظاهر الرواية أن مع العلم بكونه رهنا وعدم العلم بمالكه وبكم هو رهن فهو في حكم ماله ، ولم أر به قائلا صريحا ، إلا أن يحمل على أنه لما كان موضوعا في الرهون يظن أنه رهن ولم يعلم ذلك ، واتباع المشهور أوفق للاحتياط وأقرب إلى النجاة . الحديث الرابع عشر : حسن . ويدل على أن بتلف الرهن لا يسقط شيء من الحق ، وحمل على ما إذا لم يكن بتعد أو تفريط ، هذا إذا كان ضمير " يرجع " وضمير " ماله " راجعين إلى
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 202 - 203 .