عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَضَى فِي هَذَا النَّخْلِ أَنْ تَكُونَ النَّخْلَةُ وَالنَّخْلَتَانِ لِلرَّجُلِ فِي حَائِطِ الْآخَرِ فَيَخْتَلِفُونَ فِي حُقُوقِ ذَلِكَ فَقَضَى فِيهَا أَنَّ لِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ أُولَئِكَ مِنَ الْأَرْضِ مَبْلَغَ جَرِيدَةٍ مِنْ جَرَائِدِهَا حَتَّى بُعْدِهَا
شرح
قوله : قضى في هزائر النخل اختلفت النسخ هنا ، ففي بعضها بالرائين المهملتين ، ولعله من هرير الكلب ، كناية عن رفع الأصوات والمنازعات الناشئة في بيع النخل عند استثناء شجرة أو شجرات منها . ويمكن أن يكون من هرة بمعنى أطلقه ، أي المطلقات في حائط رجل آخر ، فيكون من إضافة الصفة إلى الموصوف .
وفي بعضها بتقديم الزاي المعجمة من الهزر بمعنى الطرد والنفي ، أي طرد المشتري البائع عن نخلته التي استثناها .
وفي بعضها بالواو أولا ثم الراء المهملة من الهور بمعنى السقوط ، أي في مسقط ثمار الشجرة المستثناة .
قال في النهاية : يقال : هار البناء يهور وتهور إذا سقط ، ومنه حديث خزيمة " تركت المخ رارا والمطي هارا " الهار الساقط الضعيف ، يقال هو هار وهار وهائر ، فأما هائر فهو الأصل من هار يهور . وأما هار بالرفع فعلى حذف الهمزة . وأما هار بالجر فعلى نقل الهمزة إلى بعد الراء « 1 » . انتهى .
وفي القاموس : هاره عن الشيء صرفه وعلى الشيء حمله عليه والقوم قتلهم ، وكب بعضهم على بعض ، والرجل غشه ، والشيء حرزه ، وفلانا صرفه كهوره ، والبناء هدمه ، وتهور الرجل وقع في الأمر بقلة مبالاة « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 281 .
( 2 ) القاموس 2 / 162 .