تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ زَرَعَ زَرْعاً مُسْلِماً كَانَ أَوْ مُعَاهَداً أَنْفَقَ فِيهِ نَفَقَةً ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي بَيْعِهِ لِنَقْلَةٍ يَنْتَقِلُ مِنْ مَكَانِهِ أَوْ لِحَاجَةٍ قَالَ يَشْتَرِيهِ بِالْوَرِقِ فَإِنَّ أَصْلَهُ طَعَامٌ .

[ الحديث 18 ]

18 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ قُلْتُ وَمَا هُوَ قَالَ أَنْ يُشْتَرَى حَمْلُ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ وَالزَّرْعُ بِالْحِنْطَةِ
شرح
قوله : لنقلة النقلة بالضم الانتقال . وظاهره عموم المحاقلة كما سيأتي ، بل على أعم مما قيل فيها ، وسبيل التأويل واسع مع الحاجة كما ستعرف . الحديث الثامن عشر : موثق كالصحيح . والمزابنة مفاعلة من الزبن وهو الدفع ، ومنه الزبانية لأنهم يدفعون الناس إلى النار ، سميت بذلك لأنها مبنية على التخمين والغبن فيها يكثر ، فكل منهما يريد دفعه عن نفسه إلى الآخر ، وتحريمها في الجملة إجماعي . واختلف في تفسيرها ، فقيل : يحرم بيع تمر النخلة بتمر منها . وقيل : بمطلق التمر وإن لم يكن منها ، والأخير أشهر . وهل يجوز ذلك في غير شجرة النخل من شجر الفواكه ؟ المشهور الجواز . وقيل : بالمنع . وكذا حرمة المحاقلة إجماعي ، وهي مفاعلة من الحقل وهي الساحة التي يزرع فيها ، سميت بذلك لتعلقها بزرع في حقل . واختلف أيضا في تفسيرها بحب منه ، أو بمطلق الحب . ثم ظاهر كلام الأكثر تفسيرها ببيع السنبل ، ويظهر من بعضهم مطلق الزرع . وأيضا ظاهر الأكثر أنها مختصة بالحنطة ، وألحق بها بعضهم الشعير أيضا لكونها
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 223 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي