فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ زَرَعَ زَرْعاً مُسْلِماً كَانَ أَوْ مُعَاهَداً أَنْفَقَ فِيهِ نَفَقَةً ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي بَيْعِهِ لِنَقْلَةٍ يَنْتَقِلُ مِنْ مَكَانِهِ أَوْ لِحَاجَةٍ قَالَ يَشْتَرِيهِ بِالْوَرِقِ فَإِنَّ أَصْلَهُ طَعَامٌ .
[ الحديث 18 ]
18 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ قُلْتُ وَمَا هُوَ قَالَ أَنْ يُشْتَرَى حَمْلُ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ وَالزَّرْعُ بِالْحِنْطَةِ
شرح
قوله : لنقلة النقلة بالضم الانتقال . وظاهره عموم المحاقلة كما سيأتي ، بل على أعم مما قيل فيها ، وسبيل التأويل واسع مع الحاجة كما ستعرف .
الحديث الثامن عشر : موثق كالصحيح .
والمزابنة مفاعلة من الزبن وهو الدفع ، ومنه الزبانية لأنهم يدفعون الناس إلى النار ، سميت بذلك لأنها مبنية على التخمين والغبن فيها يكثر ، فكل منهما يريد دفعه عن نفسه إلى الآخر ، وتحريمها في الجملة إجماعي .
واختلف في تفسيرها ، فقيل : يحرم بيع تمر النخلة بتمر منها . وقيل : بمطلق التمر وإن لم يكن منها ، والأخير أشهر . وهل يجوز ذلك في غير شجرة النخل من شجر الفواكه ؟ المشهور الجواز . وقيل : بالمنع .
وكذا حرمة المحاقلة إجماعي ، وهي مفاعلة من الحقل وهي الساحة التي يزرع فيها ، سميت بذلك لتعلقها بزرع في حقل . واختلف أيضا في تفسيرها بحب منه ، أو بمطلق الحب .
ثم ظاهر كلام الأكثر تفسيرها ببيع السنبل ، ويظهر من بعضهم مطلق الزرع .
وأيضا ظاهر الأكثر أنها مختصة بالحنطة ، وألحق بها بعضهم الشعير أيضا لكونها