[ الحديث 43 ]
43 عَنْهُ عَنِ الْمِيثَمِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَكُونُ فِي دَارِهِ وَيَغِيبُ عَنْهَا كَذَا وَكَذَا سَنَةً وَيَدَعُ فِيهَا عِيَالَهُ ثُمَّ يَأْتِينَا هَلَاكُهُ فَلَا تُقْسَمُ الدَّارُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الَّذِينَ تَرَكَ فِي الدَّارِ حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَانِ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ تَرَكَهَا مِيرَاثاً بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ فَنَشْهَدُ عَلَى هَذَا قَالَ نَعَمْ
شرح
أو أرض ورثه عن أبيه عن جده ، غير أنه يعلم أنها لم تكن ملكا لهم وإنما كانت للغير ولا يعرف المالك ، لم يجز له بيعها ، بل ينبغي له أن يتركها بحالها ، وإن أراد بيعها فليبع تصرفه فيها ولا يبيع أصلها على حال .
وقال ابن إدريس : يمكن أن يقال : إنما كان الأمر على ما ذكر في هذا الحديث والوجه في ذلك ، وكيف يجوز له تركها في يده وبيع ما جاز له بيعه وهو يعلم أنه لم يكن لمورثه ؟ ومن كان بيده شيء ولم يعلم لمن هو ، فسبيله سبيل اللقطة ، فبعد التعريف المشروع يملك المتصرف ، فجاز أن يبيع ماله فيها ، وهو التصرف الذي ذكره في الخبر ، دون رقبة الأرض إذا كانت في الأرض المفتوحة عنوة ، فهذا وجه تأويل في هذا الخبر . وبعد هذا كله فهذه أخبار آحاد أوردها شيخنا في نهايته ، لئلا يشذ من الأخبار شيء .
أقول : ليس بعيدا من الصواب أن يكون المراد بقوله " فليبع تصرفه فيها " أي : الآثار الموجودة من الأبنية والسقوف ، ولا يلزم من كون الدار ليست له كونها غصبا ، بل جاز أن تكون عارية وهو الظاهر ، إذ تصرف المسلم إنما يبني في الظاهر على المشروع . « 1 » الحديث الثالث والأربعون : موثق .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 / 221 .