تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

[ الحديث 78 ]

78 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِفُ الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ وَيَنْقُدُهَا إِيَّاهُ بِأَرْضٍ
شرح
خاتم ، وهل يتعدى الحكم ؟ الأشبه لا « 1 » . انتهى . وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه : هذه رواية أبي الصباح ، واختلفوا في تنزيلها ، فالشيخ عمل بها في البيع المذكور ، وعداها إلى اشتراط غير صياغة الخاتم . وكذلك ابن إدريس ، إلا أنه نظر إلى أن الصياغة ليست زيادة عينية والممتنع في الربا هي خاصة . والحق أنها لا دلالة لها على مدعاهم ، بل إنما تضمنت جعل إبدال الدرهم شرطا في الصياغة لا البيع بشرط الصياغة ، إلا أن يقال : إن الإبدال يرجع إلى الصرف ، ولا فرق بين الزيادة إذا جعلت شرطا في الربوي وبين جعل الربوي شرطا فيها . وأجود ما نزلت عليه الرواية أنها تضمنت إبدال درهم طازج بدرهم غلة مع شرط الصياغة من جانب الغلة ، ومع ذلك لا يتحقق الزيادة ، لأن الطازج على ما ذكره بعض أهل اللغة والفقهاء الخالص الدرهم الخالص والغلة غيره وهي المغشوش ، وقد تطلق على المكسرة ، ولكن هنا يتم مع التفسير الأول ، لأن الزيادة الحكمية مشروطة مع المغشوش ، وهي تقابل بما زاد في الخالص من جنسه . « 2 » انتهى . وقال في النهاية : الطازجة الخالصة المنقاة ، وكأنه تعريب " تازه " بالفارسية . « 3 » الحديث الثامن والسبعون : ضعيف .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 50 . ( 2 ) المسالك 1 / 203 . ( 3 ) نهاية ابن الأثير 3 / 123 .