بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ الْحُكْمَ جَرَى فِيهِ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ رَسُولِهِ ص بِالْحَرَقِ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا غِيبَةَ إِلَّا لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ وَرَغِبَ عَنْ جَمَاعَتِنَا وَمَنْ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ غِيبَتُهُ وَسَقَطَتْ بَيْنَهُمْ عَدَالَتُهُ وَوَجَبَ هِجْرَانُهُ وَإِذَا رُفِعَ إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْذَرَهُ وَحَذَّرَهُ فَإِنْ حَضَرَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِلَّا أَحْرَقَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ وَمَنْ لَزِمَ جَمَاعَتَهُمْ حَرُمَتْ عَلَيْهِمْ غِيبَتُهُ وَثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ بَيْنَهُمْ
شرح
قوله صلى الله عليه وآله : ومن رغب ظاهره وجوب الجماعة في الصلاة ، إلا أن يحمل على الجمعة ، أو على الجميع لتدخل فيها ، أو الرغبة عنها على الكراهة والإنكار ، فيكون مظنة للكفر .
قوله عليه السلام : وإذا رفع إلى إمام المسلمين ربما يتوهم منه اختصاص الأحكام الواردة في الخبر بحضور الإمام ، ولا يخفى وهنه ، إذ كون الإحراق وإقامة الحد مخصوصا بالإمام لا يدل على اختصاص سائر الأحكام ، مع أن جماعة المسلمين ومع المسلمين شامل لكل جماعة .
وقوله " عن جماعتنا " أيضا المراد به جماعة المسلمين ، كما فسره بعد ذلك .
وأيضا غير الجمعة وأشباهها لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في استحباب الجماعة فيها ، سواء كان مع حضور الإمام أم لا .
وأما الجمعة وأشباهها ، فلم يختلفوا أيضا في عدم اشتراط وجوبها بكونها معه ، أو في بلدة يمكن رفع حكمه إلى إمام المسلمين ، بل تتحقق مع النائب الخاطى اتفاقا ، فلا بد من ارتكاب تأويل وتجوز ، وكل ما كان التخصيص والتجوز فيه