عَثَرَاتِهِ وَغِيبَتُهُ وَيَجِبَ عَلَيْهِمْ تَوْلِيَتُهُ وَإِظْهَارُ عَدَالَتِهِ فِي النَّاسِ التَّعَاهُدُ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ إِذَا وَاظَبَ عَلَيْهِنَّ وَحَافَظَ مَوَاقِيتَهُنَّ بِإِحْضَارِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ لَا يَتَخَلَّفَ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ فِي مُصَلَّاهُمْ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ سِتْرٌ وَكَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى أَحَدٍ بِالصَّلَاحِ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَا صَلَاحَ لَهُ
شرح
الجماعات ، فإن الصلاة كفارة للذنوب ، فإذا واظب على الصلوات لم يبق عليه ذنب ، فيكون عادلا .
ويمكن أن يكون المراد أن ظاهر الصلاح كاف في العدالة ، فلا بد أن لا يظهر منه كبيرة ، ويكون ظاهره بالمواظبة على الصلوات ظاهرا مأمونا .
قوله عليه السلام : وإظهار عدالته قال الوالد العلامة روح الله روحه : فإن وجود العدل ضروري لهم ، فيجب إظهار عدالته لهم حتى يقضي حوائجهم بشهادته ، أو يكون المراد بالوجوب الاستحباب المؤكد .
قوله عليه السلام : وذلك أن الصلاة ستر قال الوالد العلامة برد الله مضجعه : الظاهر أن ذلك لإزالة الصغائر التي لا ينفك الناس غالبا عنها ، والإصرار عليها يدخلها في الكبائر ، فيصير بالمحافظة عليها مكفرة . انتهى كلامه رفع الله مقامه .
وكان قوله عليه السلام " لأن من لم يصل " تعليل لقوله " وأن لا يتخلف عن مصلاهم " لا لقوله " ولولا ذلك " . ويحتمل أن يكون " ذلك " في قوله عليه السلام " ولولا ذلك " إشارة إلى التعاهد ، ويكون التعليل على ظاهره ، خصوصا على نسخة " ولو لم يكن " ولا عبرة ب " أنا لم يكن " لأنه مما يتسامح به كثيرا .