لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ أَنْ تَعْرِفُوهُ بِالسِّتْرِ وَالْعَفَافِ وَالْكَفِّ عَنِ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ وَالْيَدِ وَاللِّسَانِ وَيُعْرَفُ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَالزِّنَا وَالرِّبَا وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَالدَّالُّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَالسَّاتِرُ لِجَمِيعِ عُيُوبِهِ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَفْتِيشُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ
شرح
قوله عليه السلام : بالستر والعفاف أي : يكون مستور العيوب .
قال في القاموس : الستر واحد الستور والأستار والخوف والحياء والعفة . « 1 » وفيه أيضا : عف عفا وعفافا وعفافة بفتحهن كف عما لا يحل له . « 2 » وكان قوله عليه السلام " والكف " عطف تفسيري للعفاف .
وفي الفقيه : وكف البطن . « 3 » ويمكن أن يكون قوله عليه السلام " ويعرف باجتناب الكبائر " معطوفا على جملة " أن يعرفوه " ، أي : ويعرف العفاف أو العدالة . وأن يكون معطوفا على " يعرفوه " فينسحب عليه " أن " أي : وتعرف العدالة ، بأن يعرف الرجل باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار في القرآن ، أو الأعم . ولا يخفى أن الظاهر عدم اشتراط الملكة ، وحملها الأصحاب عليها .
والظاهر أن قوله عليه السلام " والدال " مبتدأ خبره قوله عليه السلام " التعاهد " .
وظاهر الخبر أن المواظبة على الصلوات الخمس كاف في العدالة ، فإن الظاهر منه أن العدالة تعرف بترك الكبائر ، وترك الكبائر بالمواظبة على الصلوات في
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 / 44 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 / 176 - 177 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 24 .