[ الحديث 20 ]
20 عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَيَابَةَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ قَالَ أَوَّلُ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَوَرِثَ ثَلَاثَةً قَالَ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أُعْتِقَ قَالَ وَالْقُرْعَةُ سُنَّةٌ
شرح
الحديث العشرون : صحيح .
قوله : أول مملوك أملكه فهو حر فرق أكثر الأصحاب بين قوله " أول ما أملكه ، أو أول مملوك أملكه " فقالوا :
بعتق الجميع في الأول ، لأن ما من صيغ العموم فيشملهم ، وبعتق الخارج بالقرعة في الثاني ، لكون المملوك نكرة في سياق الإثبات ، فلا يفيد العموم ، وفي الفرق مناقشات مذكورة في كتب القوم .
وربما قيل : يعتق الكل في الثاني أيضا .
وقيل : يتخير في تعيين من شاء ، لرواية الحسن الصيقل ، فيحمل القرعة على الاستحباب ، ولعله يستفاد من آخر هذا الخبر أيضا .
ويمكن حمل هذا الخبر على ما إذا أراد المملوك الواحد إذا قلنا بعتق الكل مع عدمها .
ثم اعلم أنه حمل الأصحاب هذا الخبر على النذر ، لعدم انعقاد عتق ما لم يملك بعد ، وهل يفتقر إلى صيغة العتق ثانيا أو لا ؟ محل نظر . وربما يناقش في القرعة هنا بأنها فيما يكون معلوما في نفس الأمر مجهولا عندنا ، وهذا مبهم في نفس الأمر أيضا ، لكنه في محل المنع ، والخبر يدل على خلافه .
قوله عليه السلام : والقرعة سنة قال الوالد العلامة قدس الله روحه : أي في هذه المسألة ، لأن الظاهر أنه مخير