قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ زَمِيلٌ لِعُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ رَجُلٍ تَعَيَّنَ عِينَةً إِلَى أَجَلٍ فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ تَقَاضَاهُ فَيَقُولُ لَا وَاللَّهِ مَا عِنْدِي وَلَكِنْ عَيِّنِّي أَيْضاً حَتَّى أَقْضِيَكَ قَالَ لَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ
شرح
وقال في النهاية : في حديث ابن عباس " إنه كره العينة " هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به ، فإن اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ، ثم باعها المشتري من البائع الأول بالنقد بأقل من الثمن ، فهذه أيضا العينة ، وهي أهون من الأول ، وسميت " عينة " لحصول النقد لصاحب العينة ، لأن العين هو المال الحاضر من النقد ، والمشتري إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجلة « 1 » . انتهى .
وقال ابن إدريس في كتاب السرائر : ذكر شيخنا في الاستبصار في كتاب المكاسب باب العينة ، وهو بالعين غير المعجمة المكسورة والياء الساكنة والنون المفتوحة المخففة والهاء المنقلبة من تاء . « 2 » ومعناها في الشريعة : هو أن تشتري السلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها بدون ذلك نقدا ليقضي دينا عليه قد حل له عليه ، ويكون الدين الثاني وهو العينة من صاحب الدين ، والأول روى أبو بكر الحضرمي قال - إلى آخر ما هنا ، مأخوذ ذلك من العين وهو النقد الحاضر .
قوله : عن رجل تعين عينة قال الوالد العلامة قدس روحه : أي اشترى شيئا نسيئة وليس يحضر عنده ثمنه عند الأجل ، كمائة كر مثلا بمائة درهم ، فيجيء عند البائع ، ويقول : بعني مائة
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 / 333 - 334 .
( 2 ) السرائر ص 230 .