وَقَالَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا مُدّاً وَاحِداً وَالْأَمْنَانُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ .
[ الحديث 59 ]
59 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع اشْتَرَى رَجُلٌ تِبْنَ بَيْدَرٍ كُلَّ كُرٍّ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ فَيَقْبِضُ التِّبْنَ وَيَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَكْتَالَ الطَّعَامَ قَالَ لَا بَأْسَ
شرح
إلى المشتري .
والحاصل بيان إحدى المفاسد للبيع بغير مد البلد وصاعه ، بأن المشتري قد يستأجر حمالا ليحمل الطعام إليه ، فإما أن يوكله في القبض أو يقبض ويسلمه إلى الحمال ويجعله في ضمانه ، فيطلب المشتري منه بصاع البلد وقد أخذه بصاع أصغر ، ولا ينافي هذا تحقق فساد آخر هو جهل المشتري بالمبيع . إلا أن يقال :
تكفي المشاهدة . وهو بعيد .
وقال في القاموس : المنا والمناة كيل أو ميزان ، ويثني منوان ومنيان ، والجمع أمناء وأمن . « 1 » الحديث التاسع والخمسون : حسن .
قوله عليه السلام : لا بأس لعل وجه الصحة في ذلك أن التبن غير مكيل ولا موزون ، فيحمل على ما إذا شاهده وبيع غير المكيل والموزون قبل القبض جائز ، وأنه غير طعام على القول بالاختصاص بالطعام ، مع أنه مقبوض لكن لم يعلم قيمته بعد .
ثم قوله " كل كر " يحتمل أن يكون المراد الكر من التبن أو الطعام ، والظاهر الثاني لقوله " قبل أن يكتال الطعام " فيحصل جهالة في المبيع ، لكن يؤول إلى المعلومية ، وذهب الشيخ إلى جوازه ، والمشهور عدم الجواز ، وفيه كلام آخر .
هامش
( 1 ) القاموس 4 / 392 .