تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ الِافْتِرَاقَ بِالْأَبْدَانِ هُوَ الْمُوجِبُ لِلْبَيْعِ لِأَنَّ الَّذِي يَقْتَضِيهِ هَذَا الْخَبَرُ أَنَّ الصَّفْقَةَ عَلَى الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ افْتِرَاقٍ مُوجِبٌ لِلْبَيْعِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ سَبَبٌ لِاسْتِبَاحَةِ الْمِلْكِ إِلَّا أَنَّهُ مَشْرُوطٌ بِأَنْ يَفْتَرِقَا بِالْأَبْدَانِ وَلَا يَفْسَخَا الْعَقْدَ مَا دَامَا فِي الْمَكَانِ وَالْأَخْبَارُ الْأَوَّلَةُ اقْتَضَتْ أَنَّ لَهُمَا الْخِيَارَ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا بِأَنْ يَفْسَخَا الْعَقْدَ الْوَاقِعَ وَقَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ إِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا تَفَرُّقاً بَعِيداً أَوْ تَفَرُّقاً مَخْصُوصاً لِأَنَّ الْقَدْرَ الْمُوجِبَ لِلْبَيْعِ شَيْءٌ يَسِيرٌ وَلَوْ مِقْدَارَ خُطْوَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ بِهِ الْبَيْعُ وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ

[ الحديث 5 ]

5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ الرَّجُلُ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الْمَتَاعَ ثُمَّ يَدَعُهُ عِنْدَهُ وَيَقُولُ حَتَّى آتِيَكَ بِثَمَنِهِ قَالَ إِنْ جَاءَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَإِلَّا فَلَا بَيْعَ لَهُ .

[ الحديث 6 ]

6 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ
شرح
الحديث الخامس : ضعيف . وأطبق الجمهور على عدم خيار التأخير ، كما أطبق أصحابنا على ثبوته ، وأخبارهم به متظافرة ، وهو مشروط بثلاثة شروط : عدم قبض الثمن ، وعدم تقبيض المبيع ، وعدم اشتراط التأجيل في الثمن . ولو بذل المشتري الثمن بعد ما قبل الفسخ ، احتمل سقوط الخيار . ثم إن للشيخ قولا بجواز الفسخ مع تعذر الثمن ، وقواه الشهيد في الدروس . « 1 » الحديث السادس : مجهول . ولعل قيد الإخراج بناء على الغالب ، من أنه إذا قبضه أخرجه ، وإلا فالظاهر
هامش
( 1 ) الدروس ص 362 .