يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَجَدْتُ شَاةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَجَدْتُ بَعِيراً فَقَالَ مَعَهُ حِذَاؤُهُ وَسِقَاؤُهُ حِذَاؤُهُ خُفُّهُ وَكَرِشُهُ سِقَاؤُهُ فَلَا تَهِجْهُ .
[ الحديث 17 ]
17 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ
شرح
فإن كان ممتنعا كالإبل أو غير ممتنع لا يجوز أخذه ، ومع الأخذ يجب إيصالها إلى المالك إن أمكن ، وإلا فإلى الحاكم ، ويجب عليه الإنفاق ولا يرجع .
ولو كان المأخوذ شاة ، حبسها ثلاثة أيام ويسأل عن مالكها ، فإن لم يوجد باعها وتصدق بثمنها . ولو ظهر المالك ولم يرض بها فالأقوى الضمان ، وله إبقاؤها بغير بيع ، أو إبقاء ثمنها إلى أن يظهر المالك أو ييأس عنه . وغير الشاة يجب مع أخذه كذلك تعريفه سنة كغيره من الأموال ، أو يحفظه لمالكه ، أو يدفعه إلى الحاكم من غير تعريف ، كذا ذكره في المسالك . « 1 » قوله صلى الله عليه وآله : هي لك أو لأخيك أو للذئب يمكن أن يكون الغرض بيان التسوية والتخيير .
وقال الوالد العلامة نور ضريحه : الظاهر أن المراد به الترغيب في أخذ الضالة التي كانت في معرض التلف ، أي : إن أخذتها ولم تعرف مالكها بعد التعريف تكون ملكك ، وإن عرفته ودفعت إليه كنت نفعت أخاك المؤمن ، وإن لم تأخذها يأخذها الذئب ، أو تهلك من الجوع ، أو يأخذها غير الأمين وهو كالذئب بل ربما كان المطلوب هذا المعنى المجازي ، بخلاف البعير فإنه لا يضيع وأمعه وبطنه وعاء الماء .
الحديث السابع عشر : صحيح .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 301 .