تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

[ الحديث 235 ]

235 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ قَالَ إِذَا أُهْدِيَ إِلَى الرَّجُلِ هَدِيَّةُ طَعَامٍ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا الْفَاكِهَةُ وَغَيْرُهَا .

[ الحديث 236 ]

236 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَأَنْ أُهْدِيَ لِأَخِي الْمُسْلِمِ هَدِيَّةً تَنْفَعُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمِثْلِهَا
شرح
الحديث الخامس والثلاثون والمائتان : مرفوع . وقال الوالد العلامة قدس الله روحه : يدل على تخصيص الطعام بذلك الفاكهة وغيرهما مما يؤكل بالفعل . الحديث السادس والثلاثون والمائتان : ضعيف على المشهور . الظاهر أن الفرق بين الصدقة والهدية ، بأنه في الأول يشترط فقر الأخذ ، وأن يكون مقرونا بالقربة دون الثانية . ويشكل القول بأن انتفاء أحد الوصفين يكون أحسن . أما الأول ، فلأن إعانة المحتاج الظاهر أنها أحسن من إعانة غيره . وأما الثاني فالإشكال أكثر ، إذ ظاهره أن القربة تصيرها عبادة وهي أفضل من غيرها . ويمكن أن يقال : لما كان إعانة المحتاج غالبا مقرونة بمذلة ومنقصة للأخذ بخلاف الغني ، ففضلها من هذه الجهة . ويمكن أن يقال : المراد بالصدقة هنا ما لم يكن بعنوان الاهداء بقرينة المقابلة ، بأن يعطيه بيده ، وهذا متضمن لمذلة ، فإذا بعث إليه على وجه الإكرام لله تعالى يكون أحسن ، أو يفرق بينهما بإظهار كونه صدقة وعدمه ، والسابق أظهر .