[ الحديث 235 ]
235 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ قَالَ إِذَا أُهْدِيَ إِلَى الرَّجُلِ هَدِيَّةُ طَعَامٍ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا الْفَاكِهَةُ وَغَيْرُهَا .
[ الحديث 236 ]
236 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَأَنْ أُهْدِيَ لِأَخِي الْمُسْلِمِ هَدِيَّةً تَنْفَعُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمِثْلِهَا
شرح
الحديث الخامس والثلاثون والمائتان : مرفوع .
وقال الوالد العلامة قدس الله روحه : يدل على تخصيص الطعام بذلك الفاكهة وغيرهما مما يؤكل بالفعل .
الحديث السادس والثلاثون والمائتان : ضعيف على المشهور .
الظاهر أن الفرق بين الصدقة والهدية ، بأنه في الأول يشترط فقر الأخذ ، وأن يكون مقرونا بالقربة دون الثانية . ويشكل القول بأن انتفاء أحد الوصفين يكون أحسن . أما الأول ، فلأن إعانة المحتاج الظاهر أنها أحسن من إعانة غيره .
وأما الثاني فالإشكال أكثر ، إذ ظاهره أن القربة تصيرها عبادة وهي أفضل من غيرها .
ويمكن أن يقال : لما كان إعانة المحتاج غالبا مقرونة بمذلة ومنقصة للأخذ بخلاف الغني ، ففضلها من هذه الجهة .
ويمكن أن يقال : المراد بالصدقة هنا ما لم يكن بعنوان الاهداء بقرينة المقابلة ، بأن يعطيه بيده ، وهذا متضمن لمذلة ، فإذا بعث إليه على وجه الإكرام لله تعالى يكون أحسن ، أو يفرق بينهما بإظهار كونه صدقة وعدمه ، والسابق أظهر .