تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

[ الحديث 233 ]

233 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ الْفَقِيرُ يُهْدِي إِلَيَّ الْهَدِيَّةَ يَتَعَرَّضُ لَهَا عِنْدِي فَآخُذُهَا وَلَا أُعْطِيهِ شَيْئاً أَ يَحِلُّ لِي قَالَ نَعَمْ هِيَ لَكَ حَلَالٌ وَلَكِنْ لَا تَدَعْ أَنْ تُعْطِيَهُ
شرح
عليه السلام بجواز ما كان لله ولصلة الرحم ، مؤذنا بكراهة ذلك ، حيث سكت أولا عن حكمه ، ثم بين عليه السلام جواز أخذ المهدي إليه الهدية ، فظهر منه جواز الإعطاء ، وإلا لما كان الأخذ أيضا جائزا . ويحتمل أن يكون السؤال عن قبولها ، فأجاب عليه السلام بأن في أخذه ذلك تقرب إلى الله ، لإدخال السرور في قلبه وصلة للرحم " وله أن يقبضها " تأكيد له . ويمكن أن يقرأ على صيغة الأفعال ، أي : للمهدي إليه أن يقبض عوض الهدية إذا أخذها . ويحتمل بعيدا أن يكون المراد بالثواب الأجر الأخروي ، ويكون السؤال أنه هل يجوز التقرب بذلك مع أنه سلطان فاسق ؟ فالجواب أنه يجوز التقرب لكونه رحما إذا كان غرضه صلة الرحم ، وكذا يجوز للسلطان إذا لم يكن غرض المعطي الرشوة . وقال الوالد العلامة طاب مرقده : أي الهدية الكاملة ما كان لله ولصلة الرحم لما كان السلطان ذا رحم له ، وأما إذا لم يرد ثواب الآخرة وأراد ثواب الدنيا ، فجائز أن يقبض العوض ، أو يعطي العوض . الحديث الثالث والثلاثون والمائتان : مرسل . وقال الوالد العلامة برد الله مضجعه : يدل على كراهة رد العوض ، لأن أفعال المسلمين محمولة على الصحة إذا لم يذكر حين الاهداء غرضه ، أما إذا ذكره