تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

[ الحديث 209 ]

209 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا ع - عَنْ شِرَاءِ الْخِيَانَةِ وَالسَّرِقَةِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ اخْتَلَطَ مَعَهُ غَيْرُهُ فَأَمَّا السَّرِقَةُ بِعَيْنِهَا فَلَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ مَتَاعِ السُّلْطَانِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ
شرح
وفيه دلالة على اشتراط الدباغة في جواز استعمال جلود ما لا يؤكل لحمه ، كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، ويمكن حمله على الكراهة عند عدمها . وقال المحقق في الشرائع : ويحرم بيع السباع كلها . وقيل : يجوز بيع السباع كلها تبعا للانتفاع بجلدها أو ريشها ، وهو أشبه « 1 » . وقال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك : هذا القول هو الأقوى ، لوقوع الذكاة عليها ، وكونها طاهرة منتفعا بها . « 2 » الحديث التاسع والمائتان : صحيح . قوله عليه السلام : إلا أن يكون قال الوالد العلامة نور الله ضريحه : فإنه يمكن أن يكون ما باعه غير مال الخيانة ، أما إذا باع الجميع وعلم أنها فيها ، فلا يجوز البيع ، إلا أن يكون المالك معلوما ونفذ البيع ، ومتاع السلطان ما يأخذه باسم المقاسمة ، أو الخراج من غير الشيعة ، أو مطلقا كما تقدم . انتهى . وما أفاده رحمه الله هو الموافق للمشهور ، لكن ظاهر الأخبار جواز بيع الخيانة مع الخلط ، إذا لم يعرف الحرام بعينه ، وإن علم دخول الحرام فيه يقينا ، ولما كان مخالفا للأصول أولوها بما ذكره قدس سره .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 10 . ( 2 ) المسالك 1 / 165 .