فَأَمَرْتُ مُصَادِفاً فَسَأَلَهُ فَقَالَ قُلْ لَهُ يَشْتَرِيهِ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِهِ اشْتَرَاهُ غَيْرُهُ .
[ الحديث 214 ]
214 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الْعَامِلِ وَهُوَ يَظْلِمُ قَالَ يَشْتَرِي مِنْهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ظَلَمَ فِيهِ أَحَداً
شرح
قوله عليه السلام : فإن لم يشتره أي : لا يصير عدم شرائه سببا لرد الملك إلى المالك .
وقال الوالد العلامة طاب مضجعه : لعله كانت الأرض مغصوبة وهم زرعوها بحبهم ، والزرع للزارع ولو كان غاصبا . ويمكن أن يكون من الأراضي المفتوحة عنوة وجوزه عليه السلام ، لأن تجويزه يخرجه عن الغصب ، وإن كان جوزه مطلقا لدفع الحرج عن أصحابه . انتهى .
أقول : فيكون التعليل للتجويز ، أي : إنما جوزنا ذلك لشيعتنا لأنهم إذا لم يأخذوا لم يرد إلينا ، بل يأخذه غيرهم . ثم إن الخبر مما يدل على حجية خبر الواحد .
الحديث الرابع عشر والمائتان : موثق .
وقال في الدروس : يجوز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج والزكاة والمقاسمة ، وإن لم يكن مستحقا له ، وتناول الجائزة منه إذا لم يعلم غصبها ، ولو علمت ردت على المالك ، فإن جهله تصدق بها عنه ، واحتاط ابن إدريس بحفظها والوصية بها ، وروي أنها كاللقطة . قال : وينبغي إخراج خمسها والصدقة على إخوانه منها ، والظاهر أنه أراد الاستحباب في الصدقة ، وترك أخذ ذلك من الظالم مع الاختيار فضل .
ولا يجب رد المقاسمة وشبهها على المالك ، ولا يعتبر رضاه ، ولا يمنع تظلمه