تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَأَمَّا الصَّائِغُ فَإِنَّهُ يُعَالِجُ رَيْنَ أُمَّتِي وَأَمَّا الْقَصَّابُ فَإِنَّهُ يَذْبَحُ حَتَّى تَذْهَبَ الرَّحْمَةُ مِنْ قَلْبِهِ وَأَمَّا الْحَنَّاطُ فَإِنَّهُ يَحْتَكِرُ الطَّعَامَ عَلَى أُمَّتِي وَلَأَنْ يَلْقَى اللَّهَ الْعَبْدُ سَارِقاً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ قَدِ احْتَكَرَ طَعَاماً أَرْبَعِينَ يَوْماً وَأَمَّا النَّخَّاسُ فَإِنَّهُ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ شِرَارَ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَبِيعُونَ النَّاسَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَانِ الْخَبَرَانِ مَحْمُولَانِ عَلَى مَنْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَلَا يَتَحَرَّزُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصَّنَائِعِ فَأَمَّا مَنْ تَحَفَّظَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا بَأْسٌ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ غَيْرَهَا
شرح
يبيع الأكفان ويتمنى موت الناس ، ولعله من السوء والمساءة ، أو من الساي بالفتح ، وهو اللبن الذي يكون في الضرع ، يقال : سيات الناقة إذا اجتمع الساي في ضرعها وسياتها حلبت ذلك منها ، فيجوز أن يكون فعالا من سياتها إذا حلبتها ، كذا قال أبو موسى « 1 » . انتهى . ولعل ما في أخبارنا أظهر وأقل تكلفا . قوله صلى الله عليه وآله : فإنه يعالج رين أمتي في الفقيه « 2 » ومعاني الأخبار " غبن أمتي " وفي الكافي " زين " بالزاي المعجمة ، وهو الظاهر . قال الوالد العلامة طاب ثراه : بالمهملة بخطه ، وكان في الحاشية : الرين الذنب ، وفي اللغة : الرين الطبع والختم ، كما قال تعالى "كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 430 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 96 .