[ الحديث 139 ]
139 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِ الْجَوَارِي الْمُغَنِّيَاتِ فَقَالَ شِرَاؤُهُنَّ وَبَيْعُهُنَّ حَرَامٌ وَتَعْلِيمُهُنَّ كُفْرٌ وَاسْتِمَاعُهُنَّ نِفَاقٌ
شرح
الحديث التاسع والثلاثون والمائة : ضعيف .
قوله : المغنيات من الغناء بالمد ، ولا خلاف في تحريمه في الجملة .
قال في الدروس : يحرم الغناء وتعلمه وتعليمه واستماعه والتكسب به ، إلا غناء العرس إذا لم تدخل الرجال على المرأة ولم تتكلم بالباطل ، أو لم تلعب بالملاهي وكرهه القاضي ، وحرمه ابن إدريس والفاضل في التذكرة ، والإباحة أصح طريقا وأخص دلالة « 1 » . انتهى .
واختلف في تفسيره ، ففسره جماعة من الأصحاب بمد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، فلا يحرم بدون الوصفين ، أعني : الترجيع والإطراب وإن وجد أحدهما ، وفسره بعضهم بالترجيع فقط ، وبعضهم بالإطراب فقط ، ورد بعضهم إلى العرف ، فما سمي فيه غناءا يحرم وإن لم يطرب ، وحسنه في المسالك .
ثم قال : ولا فرق في ذلك بين كونه في شعر أو قرآن وغيرهما ، واستثني منه الحداء بالمد ، وهي سوق الإبل بالغناء لها ، وفعل المرأة في العرس إذا لم تتكلم بالباطل ، ولم تعمل بالملاهي ، ولم تسمع صوتها الأجانب من الرجل .
وذهب جماعة من الأصحاب منهم العلامة في التذكرة إلى تحريم الغناء مطلقا ، وهو غير جيد « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الدروس ص 326 .
( 2 ) المسالك 1 / 166 .