أَعْطَاهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيْنَ الدَّمُ قَالَ شَرِبْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْعَلَ وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِجَاباً لَكَ مِنَ النَّارِ فَلَا تُعِدْ .
[ الحديث 132 ]
132 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَقَالَ مَكْرُوهٌ لَهُ أَنْ يُشَارِطَ وَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ أَنْ تُشَارِطَهُ وَتُمَاكِسَهُ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ لَهُ وَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ .
[ الحديث 133 ]
133 الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ
شرح
قوله صلى الله عليه وآله : ما كان ينبغي لعل ترتب الثواب وعدم الزجر واللوم البليغ ، لجهالته وكونه معذورا بها ، لا سيما في صدر الإسلام . ولا يبعد أن يكون ذلك قبل تحريم الدم ، وأما جعل " من " في قوله " من النار " بيانيا كما قيل فلا يخفى بعده .
وقال الوالد العلامة نور الله ضريحه : الظاهر أنه كان حراما ، ولكن لما فعله بظن الحلية للتيمن والتبرك جعله الله سببا للخلاص من النار ، ويظهر منه أن الجاهل معذور في المأكول والمشروب ، بناء على أن الأصل في الأشياء الحلية ، ولذا قال صلى الله عليه وآله : " ما كان ينبغي " بل كان الأولى السؤال قبل الفعل .
الحديث الثاني والثلاثون والمائة : موثق .
ويدل على كراهة الشرط بالنظر إلى الحجام دون المستأجر ، ولا ينافي كراهته بالنسبة إلى أحدهما عدمها بالنسبة إلى الآخر ، وربما يتوهم أن الفرق بينهما بأن يبتدئ الحجام بالشرط فيكره ، أو المستأجر فلا يكره ، والأول أظهر وأشهر .
الحديث الثالث والثلاثون والمائة : صحيح .