عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا مَجْلُوداً فِي حَدٍّ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ أَوْ مَعْرُوفاً بِشَهَادَةِ زُورٍ أَوْ ظَنِيناً وَإِيَّاكَ وَالتَّضَجُّرَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ فِيهِ الْأَجْرَ وَيُحْسِنُ فِيهِ الذُّخْرَ لِمَنْ قَضَى بِالْحَقِّ وَاعْلَمْ أَنَّ الصُّلْحَ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحاً حَرَّمَ
شرح
لعدم علمه بأحكام القضاء ، أو للتقية كما ذهب إليه جماعة من العامة ، أو أنه ادعى الرد ، وإلا فلا رد للأخبار الآتية ، والخبر المتواتر : إن البينة على المدعي واليمين على من أنكر . انتهى .
وقال الشهيد الثاني قدس سره : الأصل في المدعي أن لا يكلف اليمين ، خصوصا إذا أقام البينة ، لكن تخلف عنه الحكم بدليل من خارج في صورة رده عليه إجماعا ، ومع نكول المنكر عن اليمين على خلاف . وبقي الكلام فيما إذا أقام بينة بحقه ، فإن كانت دعواه على مكلف حاضر ، فلا يمين عليه إجماعا ، ولكن ورد في الرواية المتضمنة لوصية علي عليه السلام لشريح ، وهي ضعيفة .
وربما حملت على ما إذا ادعى المشهود عليه الوفاء ، أو الإبراء ، والتمس إحلافه على بقاء الاستحقاق ، فإنه يجاب إليه ، لانقلاب المنكر مدعيا ، وهذا الحكم لا إشكال فيه ، إلا أن إطلاق الوصية بعيد عنه ، فإن ظاهرها كون ذلك على وجه الاستظهار . وكيف كان فالاتفاق على ترك العمل بها على الإطلاق « 1 » . انتهى .
قوله عليه السلام : وأثبت في القضاء « 2 » قال الوالد العلامة نور الله مرقده : أي لا يمكنه الدعوى مرة أخرى ، بأن الإقرار كان على رسم القبالة ، فيمكن أن يكون الحلف جائزا مع التهمة ، والتقية أظهر .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 369 .
( 2 ) في المطبوع من المتن : للقضاء .