عَلَى الْحَقِّ إِلَّا مَنْ رَدَعَهُمْ عَنِ الْبَاطِلِ ثُمَّ وَاسِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِوَجْهِكَ وَمَنْطِقِكَ وَمَجْلِسِكَ حَتَّى لَا يَطْمَعَ قَرِيبُكَ فِي حَيْفِكَ وَلَا يَيْأَسَ عَدُوُّكَ مِنْ عَدْلِكَ وَرُدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي مَعَ بَيِّنَتِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَأَثْبَتُ لِلْقَضَاءِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ
شرح
والضمير في قوله عليه السلام " وبع فيه " راجع إلى الحق ، أي : بع في الحق العقار والديار . قوله عليه السلام : ثم واس قال الشهيد الثاني رفع الله درجته : من وظيفة الحاكم أن يستوي « 1 » بين الخصمين في السلام عليهما وجوابه لهما ، وإجلاسهما ، والقيام لهما ، والنظر ، والاستماع ، والكلام ، وطلاقة الوجه ، وسائر أنواع الكرام ، ولا يخص أحدهما بشيء من ذلك ، هذا إذا كانا مسلمين أو كافرين ، أما لو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا ، جاز أن يرفع المسلم في المجلس ، ثم التسوية بينهما في العدل في الحكم واجبة بغير خلاف . وأما في تلك الأمور هل هي واجبة أم مستحبة ؟ الأكثرون على الوجوب .
وقيل : إن ذلك مستحب ، واختاره العلامة في المختلف ، لضعف المستند ، وإنما عليه أن يسوي بينهما في الأفعال الظاهرة ، فأما التسوية بينهما بقلبه بحيث لا يميل إلى أحد فغير مؤاخذ به . « 2 » قوله عليه السلام : ورد اليمين على المدعي قال الوالد العلامة قدس الله شريفة : لعل المراد إذا كان الدعوى على الميت ، أو مع الشاهد الواحد ، أو مع الشاهدين ، ويكون الحكم مخصوصا بشريح ،
هامش
( 1 ) في المصدر : يسوى .
( 2 ) المسالك 2 / 365 .