يُدْلِي بِأَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْحُكَّامِ فَخُذْ لِلنَّاسِ بِحُقُوقِهِمْ مِنْهُمْ وَبِعْ فِيهِ الْعَقَارَ وَالدِّيَارَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَطْلُ الْمُسْلِمِ الْمُوسِرِ ظُلْمٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقَارٌ وَلَا دَارٌ وَلَا مَالٌ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ النَّاسَ
شرح
قال في القاموس : معلت الشيء إذا اختلسته واختطفته . « 1 » وفيه أيضا : المطل التسويف والدين كالامتطال والمماطلة . « 2 » قوله عليه السلام : وادفع حقوق الناس وفي بعض النسخ كما في الكافي " ودفع " « 3 » مصدرا عطفا على " أهل " وفي بعضها " ودمغ " بالميم والغين .
قال في القاموس : دمغه كنصره شجه حتى بلغت الشجة موضع الدماغ « 4 » وفي الفقيه " من يدفع " « 5 » وهو أظهر ، أي . يدافع من اليوم إلى الغد .
قوله عليه السلام : فخذ للناس قال الوالد العلامة برد الله مضجعه : أي إذا تحقق عندك أنه من أهل التسويف والمكر والخديعة ، فتدبر في بينته بالتفريق وفي يمينه بالتعويق ، لئلا يبطل حق مسلم ، كما كان يفعل عليه السلام في قضاياه ، كما سيجيء . أو إذا ثبت حق الناس عليهم فخذ منهم ولا تؤخر . انتهى .
والمراد ب " الديار " الغلة ، أو الزائدة عن الحاجة ، لأنها من المستثنيات .
هامش
( 1 و 2 ) القاموس المحيط 4 / 51 .
( 3 ) فروع الكافي 5 / 412 .
( 4 ) القاموس المحيط 3 / 105 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 8 .