تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا
مَا مَعْنَى الْعُقُوبَةِ هَاهُنَا قَالَ أَنْ يُعَقِّبَ الَّذِي ذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ عَلَى امْرَأَةٍ غَيْرِهَا يَعْنِي يَتَزَوَّجُهَا بِعَقِبٍ فَإِذَا هُوَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى غَيْرَهَا فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُ مَهْرَهَا مَهْرَ امْرَأَتِهِ الذَّاهِبَةِ قُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ الْمُؤْمِنُونَ يَرُدُّونَ عَلَى
شرح
فأجاب عليه السلام بأنه ليس من العقوبة ، بل من جعل الشيء بعقب آخر . ولما كان سؤاله متضمنا لأمرين : الأول توهم أن هذا الإعطاء مخصوص بمال الغنيمة . والثاني الاستبعاد من إعطائه من الغنيمة ، مع أنه ليس من المجاهدين وهي من أموالهم . فأجاب عليه السلام عن الأول بأن هذا غير مختص بالغنيمة ، بل إن كانت غنيمة فمنها ، وإلا فمن بيت المال أو من ماله . وعن الثاني بأن للإمام عليه السلام ولاية عامة يجوز له بها التصرف في أمثال ذلك ، كما أنه يسد النوائب قبل القسمة ويرضح وينفل لغير المجاهدين . وقال في مجمع البيان : "وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ" أي : أحد "مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ" فلحقن بهم مرتدين "فَعاقَبْتُمْ" معناه فغزوتم وأصبتم من الكفار عقبى وهي الغنيمة ، وظفرتم وكانت العاقبة لكم . وقيل : معناه فخلفتم من بعدهم وصار الأمر إليكم . وقيل : عاقبتم بمصير أزواج الكفار إليكم إما من جهة سبي أو مجيئهن مؤمنات "فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ" أي : نساؤهم من المؤمنين "مِثْلَ ما أَنْفَقُوا" من المهور عليهن من رأس الغنيمة ، وكذلك من ذهبت زوجته إلى من بينه وبينكم عهد ، فنكث في إعطاء المهر ، فالذي ذهبت زوجته يعطى المهر من الغنيمة ولا ينقص شيئا من حقه بل يعطى كملا ، عن ابن عباس والجبائي . وقيل : معناه إن فاتكم أحد من أزواجكم إلى الكفار الذين بينكم وبينهم عهد فغنمتم ، فأعطوا زوجها صداقها الذي ساقها إليها من الغنيمة ، ثم نسخ هذا الحكم
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 233 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي