نَقَدَ الدَّرَاهِمَ وَقَفِيزاً مِنْهُ وَهُوَ شَيْءٌ اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَاعَرَهُ عَلَى ذَلِكَ .
[ الحديث 10 ]
10 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ النَّاسِ
شرح
يكون سؤال السائل لأجل ما ذكره بعض الأصحاب من الإشكال في جواز كون الأجرة بعض ما يعمل فيه ، لاستلزامه كون عمله عوضا عن عمله .
قوله : وهو شيء اصطلحوا عليه أي : مقرر معمول بينهم ، فهو جزء الأجرة وإن لم يذكر .
وقال الوالد العلامة طاب مرقده : وقع السهو من الصدوق رحمه الله في ذكر هذا الخبر في باب الصلح « 1 » ، نظرا إلى لفظ " اصطلحوا " وتبعه الشيخ ، والحال أنه من الاصطلاح والعرف لا من الصلح ، ولهذا لم يذكره الكليني في باب الصلح .
قوله عليه السلام : وإن لم يكن ساعره في ذلك أي : وإن لم يذكره حين دفع إلا قفزة للطحن ، كأنه عليه السلام عبر عن تعيين وجه الإجارة بالمساعرة مجازا ، تشبيها له بالبيع ، أو أنه في الحقيقة عوض عن بعض الدراهم ، فتعيينه يستلزم تعيين سعره ، والله يعلم .
الحديث العاشر : حسن .
وقال الوالد العلامة برد الله مضجعه : يدل على أن الصلح مشروع ، وبعمومه شامل لجميع أنواعه ، والجواز بالمعنى الأعم من الأربعة غير الحرام ، والمشهور
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 21 ، ح 5 .