تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع يَقُولُ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ نَصِيبٌ فِي دَارٍ وَهِيَ تُغِلُّ غَلَّةً فَرُبَّمَا بَلَغَتْ غَلَّتُهَا قُوتَهُ وَرُبَّمَا لَمْ تَبْلُغْ حَتَّى يَسْتَدِينَ فَإِنْ هُوَ بَاعَ الدَّارَ وَقَضَى دَيْنَهُ بَقِيَ لَا دَارَ لَهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ فِي دَارِهِ مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ وَيَفْضُلُ مِنْهَا مَا يَكْفِيهِ وَعِيَالَهُ فَلْيَبِعِ الدَّارَ وَإِلَّا فَلَا .

[ الحديث 66 ]

66 وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُمَيْرٍ كَانَ رَجُلًا بَزَّازاً فَذَهَبَ مَالُهُ وَافْتَقَرَ وَكَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَبَاعَ دَاراً لَهُ كَانَ يَسْكُنُهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَحَمَلَ الْمَالَ إِلَى بَابِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ هَذَا مَالُكَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ قَالَ وَرِثْتَهُ قَالَ لَا قَالَ وُهِبَ لَكَ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ هُوَ ثَمَنُ ضَيْعَةٍ بِعْتَهَا قَالَ لَا قَالَ فَمَا هُوَ قَالَ بِعْتُ دَارِيَ الَّتِي أَسْكُنُهَا لِأَقْضِيَ دَيْنِي فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ حَدَّثَنِي ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لَا يُخْرَجُ الرَّجُلُ عَنْ مَسْقَطِ رَأْسِهِ بِالدَّيْنِ ارْفَعْهَا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَاللَّهِ إِنِّي لَمُحْتَاجٌ فِي وَقْتِي هَذَا إِلَى دِرْهَمٍ وَاحِدٍ وَمَا يَدْخُلُ مِلْكِي
شرح
قوله عليه السلام : ويفضل منها ما يكفيه أي : لسكناه وسكنى عياله ، وإن كان ظاهره ما يكفي غلته بقوتهم . قوله عليه السلام : فليبع الدار أي : الفاضل من كفايته . الحديث السادس والستون : حسن . قوله عليه السلام : ارفعها فلا حاجة لي فيها لعله مع رضا المديون لم يحرم القبول ، لكنه رحمه الله لم يقبل لكثرة ورعه ،