تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢

[ الحديث 58 ]

58 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَحْبِسُ فِي الدَّيْنِ فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ إِفْلَاسٌ وَحَاجَةٌ خَلَّى سَبِيلَهُ حَتَّى يَسْتَفِيدَ مَالًا
شرح
الحديث الثامن والخمسون : موثق . قوله : فإذا تبين له أي : بالعلم الظاهر ، فإنهم لم يكونوا مكلفين في ذلك الزمان بالعمل بما يعلمون من غير الجهات الظاهرة . وقال الوالد العلامة طاب ثراه : رواه الصدوق كالصحيح عن الأصبغ . « 1 » ويدل على جواز الحبس حتى يثبت عند الحاكم إفلاسه وفقره . والظاهر أنه مختص بما إذا كان له مال ، أو أخذ المال وادعى الفقر بالتضييع وغيره ، أما إذا كان مثل مهر الزوجة فلا يحبس ، كما ورد في الموثق كالصحيح أنه صلوات الله عليه أبى أن يحبسه ، وقال : إن مع العسر يسرا . انتهى كلامه أعلى الله مقامه . وقال الفاضل الأردبيلي قدس سره : قال في القواعد : ويجب السعي في قضاء الدين « 2 » وقال المحقق في شرحه : ظاهر هذا الإطلاق وجوب السعي مطلقا حتى بالتكسب ، وسيأتي في المفلس عدم وجوب الكسب عند المصنف « 3 » . انتهى . قلت : حيث قال عند قول المصنف ، فإن بقي من الدين شيء لم يستكسب ما هذا كلامه قدس سره : لظاهر قوله تعالى "فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ" وللرواية عن علي
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 19 . ( 2 ) القواعد ص 155 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 / 268 .