[ الحديث 56 ]
56 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ ظَرِيفٍ بَيَّاعِ الْأَكْفَانِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ غُلَامٍ لِي كُنْتُ أَذِنْتُ لَهُ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ مَالُ النَّاسِ وَقَدْ أُعْطِيتُ بِهِ مَالًا كَثِيراً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ بِعْتَهُ لَزِمَكَ مَا عَلَيْهِ وَإِنْ أَعْتَقْتَهُ فَالْمَالُ عَلَى الْغُلَامِ وَهُوَ مَوْلَاكَ
شرح
الحديث السادس والخمسون : موثق .
قوله : وقد أعطيت به مالا كثيرا على بناء المجهول ، أي : يشترونه مني بثمن جزيل . ويمكن أن يقرأ على بناء المعلوم ، أي : بذلت ما لا كثيرا في أداء ديونه ، والأول أظهر .
وقال المحقق في الشرائع : وإن أعتقه قيل : يستقر في ذمة العبد . وقيل :
بل يكون باقيا في ذمة المولى ، وهو أشهر الروايتين . « 1 » وقال في المسالك : محل النزاع ما إذا استدان العبد بإذن المولى لنفسه .
أما لو استدان للمولى فهو على المولى قولا واحدا ، نبه عليه في المختلف ، والقولان للشيخ رحمه الله ، أو لهما في [ غير ] « 2 » الاستبصار ، وتبعه عليه جماعة منهم العلامة في المختلف ، استنادا إلى روايتين لا تنهضان حجة فيما خالف القواعد الشرعية ، فإن العبد بمنزلة الوكيل ، وإنفاقه للمال على نفسه في المعروف بإذن المولى إنفاق لمال المولى ، فيلزمه كما لو لم يعتق ، ويشهد للقول الثاني صحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام ، وهو الأقوى . « 3 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 70 .
( 2 ) الزيادة من المصدر .
( 3 ) المسالك 1 / 223 .