[ الحديث 16 ]
16 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بِقَدْرِ كَفَنِهِ قَالَ يُكَفَّنُ بِمَا تَرَكَ إِلَّا أَنْ يَتَّجِرَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ فَيُكَفِّنَهُ وَيُقْضَى بِمَا تَرَكَ دَيْنُهُ
شرح
والظاهر أن المراد أن رضاك ببيعه لدينك إخراج وإن لم تجبره عليه ، وحينئذ يكون محمولا على المبالغة في الكراهة ، والله أعلم .
الحديث السادس عشر : صحيح .
ويدل على أن الكفن مقدم على الدين .
قوله : بقدر كفنه أي : وتركته منحصرة في كفنه ودينه يساوي كفنه .
قوله عليه السلام : إلا أن يتجر يحتمل أن يكون مشتقا من الأجر والتجارة . وعلى الثاني فالظاهر أن المراد التجارة الأخروية . ويحتمل على بعد أن يكون المراد أنه يكفنه من ماله ويتجر بكفنه ، ويؤدي من ربحه دينه .
وفي النهاية : في حديث الأضاحي " كلوا وادخروا واتجروا " أي : تصدقوا طالبين الأجر بذلك ، ولا يجوز فيه اتجروا بالإدغام ، لأن الهمزة لا تدغم في التاء ، وإنما هو من الأجر لا من التجارة ، وقد أجازه الهروي ، واستشهد بقوله عليه السلام " من يتجر فيقوم فيصلي معه " . والرواية إنما هي يأتجر ، وإن صح فيها يتجر ، فيكون من التجارة لا الأجر ، كأنه بصلاته معه قد حصل تجارة أي : مكسبا ،