ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ سُكَّانِ الْحَرَمِ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللَّهِ قَطُّ الَّذِينَ وَجَبَتْ لَهُمْ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ أَذْهَبَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ قَبْلَ هَذَا مِنْ صِفَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص الَّذِينَ عَنَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى -
أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
يَعْنِي أَوَّلَ مَنْ تَبِعَهُ عَلَى الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ لَهُ وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي بُعِثَ فِيهَا وَمِنْهَا وَإِلَيْهَا قَبْلَ الْخَلْقِ مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ قَطُّ وَلَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ وَهُوَ الشِّرْكُ ثُمَّ ذَكَرَ أَتْبَاعَ نَبِيِّهِ ص وَأَتْبَاعَ
شرح
مِنْهُمْ« 1 » " وقال : "رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي« 2 » " .
قوله : من أهل المسجد أي : من ساكني الحرم ، أو أهل مسجد النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة الذين أذن لهم في دخوله على كل حال ، ولم يسد بأنهم منه ، ولعل الأول أنسب بالمقام .
قوله عليه السلام : الذين وصفناهم قبل هذا أي : فيما ذكره الراوي آنفا ، أو في غيره مما لم يذكره .
وقوله " من صفة أمة محمد صلى الله عليه وآله " بيان للوصف ، أي : الوصف الذي ذكرناه هو صفة أمة محمد صلى الله عليه وآله ، أي : الأمة المذكورة في الآية السابقة المأمورة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهم المراد في الآية اللاحقة أيضا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 129 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 37 .