تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
وَقَالَ
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
يَعْنِي أُولَئِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ -
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
ثُمَّ حَلَّاهُمْ وَوَصَفَهُمْ لِئَلَّا يَطْمَعَ فِي اللُّحُوقِ بِهِمْ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِيمَا حَلَّاهُمْ وَوَصَفَهُمْ -
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
وَقَالَ فِي وَصْفِهِمْ وَحِلْيَتِهِمْ أَيْضاً -
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ صِفَتِهِمْ -
أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ
ثُمَّ ذَكَرَ وَفَاءَهُمْ بَعْدَهُ بِعَهْدِهِ وَمُبَايَعَتِهِ فَقَالَ
وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ
شرح
قوله عليه السلام : ثم ذكر وفاءهم ظاهر أنه عليه السلام أخذ " من " شرطية . وقوله "فَاسْتَبْشِرُوا" جزاء الشرط على الالتفات ، أي : فليستبشر ، فيكون " من " بمعنى " عند " أو " مع " أو زائدة ، أو ابتدائية . وأطبق المفسرون على أن " من " استفهامية على الإنكار ، و " من " صلة ل " أوفى " أي : ليس أحد أوفى بعهده من الله ، فيمكن أن يكون عليه السلام استنبط وفاءهم بالعهد من قوله "فَاسْتَبْشِرُوا" ، لكنه بعيد من الخبر . وتفسير السائحين بالصائمين هو المشهور بين المفسرين ، رووه عن ابن عباس وجماعة كثيرة ، ورووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : سياحة أمتي الصيام . « 1 »
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 / 76 .