مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى وَآمَنَ بِرَسُولِهِ ص وَمَنْ كَانَ كَذَا فَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى طَاعَتِهِ وَأَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ لَا يَحِلُّ إِلَّا لَهُمْ وَلَا يَقُومُ بِذَلِكَ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ قُلْتُ وَمَنْ أُولَئِكَ قَالَ مَنْ قَامَ بِشَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقِتَالِ وَالْجِهَادِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ فَهُوَ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ قَائِماً بِشَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجِهَادِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ فَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي الْجِهَادِ وَلَا الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَحْكُمَ فِي نَفْسِهِ بِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ شَرَائِطِ الْجِهَادِ قُلْتُ فَبَيِّنْ لِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ الدُّعَاءَ إِلَيْهِ وَوَصَفَ الدُّعَاةَ إِلَيْهِ فَجَعَلَ ذَلِكَ لَهُمْ دَرَجَاتٍ
شرح
وفي الكافي " الزبيري " « 1 » بالزاي ، كما في كتب الرجال ، وهو : محمد بن عمرو بن عبد الله بن عمر بن مصعب بن الزبير .
قال النجاشي : متكلم حاذق من أصحابنا له كتاب في الإمامة حسن . « 2 » قوله : فجعل لهم ذلك درجات الدرجات إشارة إلى ابتدائه بنفسه ، ثم برسوله ، ثم بكتابه . فيظهر من هذا التدريج أنه يلزم أن يكون الداعي موافقا لدعوة الله ودعوة رسوله ودعوة كتابه ، عالما بما دعوا إليه ، فلذا قال : يعرف بعضها ببعض . وفي الكافي " بعضا " ، « 3 » أو انضمام الداعي إلى الله والرسول والكتاب يدل على فضله وامتيازه . والترتيب المذكور في الخبر لا يعلم من الآية ، بل من التفاوت المعلوم من فضل صواحبها من الخارج .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 13 ، ح 1 .
( 2 ) رجال النجاشيّ ص 261 .
( 3 ) فروع الكافي 5 / 13 .