تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
يُعْرَفُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَيُسْتَدَلُّ بِبَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ تَعَالَى أَوَّلُ مَنْ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَدَعَا إِلَى طَاعَتِهِ بِاتِّبَاعِ أَمْرِهِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
ثُمَّ ثَنَّى بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ -
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
يَعْنِي بِالْقُرْآنِ فَلَا يَكُونُ دَاعِياً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ وَدَعَا إِلَيْهِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَمَرَ أَنْ لَا يُدْعَى إِلَّا بِهِ وَقَالَ لِنَبِيِّهِ ص -
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
يَقُولُ تَدْعُو ثُمَّ ثَلَّثَ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ بِكِتَابِهِ أَيْضاً فَقَالَ تَعَالَى
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
أَيْ يَدْعُو وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ أَذِنَ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَيْهِ بَعْدَهُ وَبَعْدَ رَسُولِهِ ص فِي كِتَابِهِ فَقَالَ
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
ثُمَّ أَخْبَرَ مَنْ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَمِمَّنْ هِيَوَ أَنَّهَا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَمِنْ
شرح
قوله عليه السلام : يعني بالقرآن تفسير للحكمة ، أو التي هي أحسن . قوله عليه السلام : يقول تدعو أي : هدايته صلى الله عليه وآله إنما هي بالدعوة ، وأما الهداية الموصلة فهي مختصة به تعالى . قوله : وجبت لهم دعوة إبراهيم حيث قال : "وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ« 1 » " وقال : "رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 128 .