تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا فِي كِتَابِهِ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَجَعَلَهَا دَاعِيَةً إِلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَيْهِ فَقَالَ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
ثُمَّ وَصَفَ أَتْبَاعَ نَبِيِّهِ ص مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ -
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ
شرح
وعلى الوجه الثالث فالمعنى : ثم ذكر من تبعه صلى الله عليه وآله ومتابعتهم أو كيفيتها بتقريب ما مر وعلى أكثر التقارير ، بل كلها الكلام مبني على جعل " من " في قوله " من المؤمنين " للتبعيض ، وهو الظاهر من الآية ، خلافا لأكثر المفسرين ، إذ على الحمل على التبعيض تصير الفائدة أتم . ولا يلزم زيادة الكلام في الكلام الذي هو في غاية الإيجاز وفي درجة الإعجاز إذ على البيان كان يكفي والمؤمنون ، إلا أن يقال : المراد بيان معنى الإيمان ، وأنه لا يكفي في الإيمان محض الاعتقاد وإظهاره بدون المتابعة في الأعمال ، فيحصل مقصودنا على هذا التقدير أيضا . قوله : وجعلها داعية إليه أي : في قوله "وَمَنِ اتَّبَعَنِي" . قوله عليه السلام : فأذن له عطف على " ذكر " والضمير في " له " راجع إلى النبي صلى الله عليه وآله ، أي : قوله "حَسْبَكَ اللَّهُ *" أذن له صلى الله عليه وآله في الجهاد والدعاء ، وإرجاع الضمير إلى الأتباع بناء على أن مصداقه كان أمير المؤمنين عليه السلام بعيد . وفي الصحاح : حليت الشيء أي وصفت حليته . « 1 »
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 6 / 2319 .