وَمَنْ لَمْ يَأْتِكُمْ هَلَكَ إِلَى اللَّهِ تَدْعُونَ وَعَلَيْهِ تَدُلُّونَ وَبِهِ تُؤْمِنُونَ وَلَهُ تُسَلِّمُونَ وَبِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ وَإِلَى سَبِيلِهِ تُرْشِدُونَ وَبِقَوْلِهِ تَحْكُمُونَ سَعِدَ مَنْ وَالاكُمْ وَهَلَكَ مَنْ عَادَاكُمْ وَخَابَ مَنْ جَحَدَكُمْ وَضَلَّ مَنْ فَارَقَكُمْ وَفَازَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكُمْ وَأَمِنَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْكُمْ وَسَلِمَ مَنْ صَدَّقَكُمْ وَهُدِيَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ مَنِ اتَّبَعَكُمْ فَالْجَنَّةُ مَأْوَاهُ وَمَنْ خَالَفَكُمْ فَالنَّارُ مَثْوَاهُ وَمَنْ جَحَدَكُمْ كَافِرٌ وَمَنْ حَارَبَكُمْ مُشْرِكٌ وَمَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ فَهُوَ فِي أَسْفَلِ دَرْكِ الْجَحِيمِ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا سَابِقٌ لَكُمْ فِيمَا مَضَى وَجَارٍ لَكُمْ فِيمَا بَقِيَ وَأَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَنُورَكُمْ وَطِينَتَكُمْ وَاحِدَةٌ طَابَتْ وَطَهُرَتْ
بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
شرح
المراد ذوو الأمانة ، بمعنى أن ولايتهم الأمانة المحفوظة المعروضة على السماوات والأرض ، وقد ورد في الأخبار أن الأمانة المعروضة هي الولاية ، ولا يبعد أن يكون في الأصل المعروضة .
" والباب المبتلي به الناس " إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله : مثل أهل بيتي مثل باب حطة . « 1 » " وهدى من اعتصم بكم " كما قال الله تعالى "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ« 2 » " وفسر بالأئمة عليهم السلام .
" أشهد أن هذا " اسم الإشارة راجع إلى وجوب المتابعة ، ويحتمل الأزمنة السالفة والكتب المتقدمة ، والأول أظهر .
" فجعلكم بعرشه محدقين " أي : مطيفين .
هامش
( 1 ) روى نحوه جمع من الأعلام راجع إحقاق الحقّ 7 / 143 .
( 2 ) سورة آل عمران : 103 .