تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
خَلَقَكُمُ اللَّهُ أَنْوَاراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِينَ حَتَّى مَنَّ عَلَيْنَا بِكُمْ فَجَعَلَكُمْ
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
فَجَعَلَ صَلَاتَنَا عَلَيْكُمْ وَمَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكُمْ طِيباً
شرح
وفي القاموس : حدقوا به يحدقون أطافوا كأحدقوا . « 1 » " فجعلكم في بيوت أذن الله " إشارة إلى أن الآيات « 2 » التي بعد آية النور أيضا نزلت فيهم ، كما أن الآيات التي بعدها نزلت في أعدائهم ، وقد ورد أخبار كثيرة في ذلك . فالمراد بالبيوت : إما البيوت المعنوية التي هي بيوت العلم والحكمة وغيرهما من الكمالات ، والذكر فيها كناية عن استفاضة تلك الأنوار منهم ، أو البيوت الصورية التي هي بيوت النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم في حياتهم ومشاهدهم بعد وفاتهم . " طيبا لخلقنا " بالفتح إشارة إلى ما ورد في الأخبار الكثيرة أن ولايتهم وحبهم علامة طيب الولادة . ويحتمل أن تكون تلك الفقرات تعلقها بقوله " صلاتنا عليكم وما خصنا به من ولايتكم " على سبيل اللف والنشر المشوش . أو بالضم ، أي : جعل صلواتنا عليكم وولايتنا لكم سببا لتزكية أخلاقنا واتصافنا بالأخلاق الحسنة . " وبركة لنا " في الفقيه : وتزكية . « 3 »
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 / 219 . ( 2 ) سورة النور : 36 - 37 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 372 .