تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَدَمٌ ثَابِتٌ وَأَثْبِتْنِي فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ اللَّهُمَّ الْعَنِ
الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً
سُبْحَانَكَ يَا حَلِيمُ
عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
فِي الْأَرْضِ يَا عَظِيمُ تَرَى عَظِيمَ الْجُرْمِ مِنْ عِبَادِكَ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ تَعَالَيْتَ يَا كَرِيمُ أَنْتَ شَاهِدٌ غَيْرُ غَائِبٍ وَعَالِمٌ بِمَا أَتَى إِلَى أَهْلِ صَلَوَاتِكَ وَأَحِبَّائِكَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا تَحْمِلُهُ سَمَاءٌ وَلَا أَرْضٌ وَلَوْ شِئْتَ لَانْتَقَمْتَ مِنْهُمْ وَلَكِنَّكَ حَلِيمٌ ذُو أَنَاةٍ وَقَدْ أَمْهَلْتَ الَّذِينَ اجْتَرَءُوا عَلَيْكَ وَعَلَى رَسُولِكَ وَحَبِيبِكَ وَأَسْكَنْتَهُمْ أَرْضَكَ وَغَذَوْتَهُمْ بِنِعْمَتِكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى
شرح
قوله عليه السلام : سبحانك يا حليم أي : أنزهك من أن يكون ما يعمل الظالمون منسوبا إليك ، أو تكون راضيا به ، بل تحلم عنهم لما تعلم من المصالح . وإليه يرجع قوله " فتعاليت عما يقول الظالمون " أي : من نسبتك إلى الجبر ، وأنك تجري أفعال الظالمين على أيديهم وأنك الفاعل لفعلهم . قوله عليه السلام : إلى أهل صلواتك أي : الذين تصلي عليهم ، وأمرت جميع خلقك بالصلاة عليهم ، أو أهل رحماتك الخاصة التي لم يستأهلها غيرهم . وفي كامل الزيارة برواية الثمالي " أهل صفوتك " ولعله أظهر . قوله عليه السلام : وغذوتهم قال في القاموس : الغذاء ككساء ما به نماء الجسم وقوامه ، غذاه غذوا وغذاه واغتذى وتغذى وغذيته وغذوته ، ولم يعرفه الجوهري فأنكره « 1 » . انتهى .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 269 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 161 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي