. . . . . . . . . .
شرح
" من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل " « 1 » فالظلل التي فوقهم لهم ، والظلل التي تحتهم لغيرهم ، لأن الظلل إنما يكون من فوق .
وقوله تعالى "فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ« 2 » " هو جمع ظلة ، ومن قرأ ظلال فهو جمع ظل . وقوله تعالى "غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ« 3 » " أي : علاهم موج يتعالى كتعالي الظلة .
وقوله تعالى "ظِلًّا ظَلِيلًا« 4 » " أي : دائما طيبا ، وقيل : أي يظل من الريح والحر ، وعيش ظليل أي : طيب . قال جرير :ولقد ناعقنا الديار وعيشنا * لو دام ذاك كما تحب ظليلاوقوله تعالى "لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ« 5 » " أي : لا يستطاب ولا يظل .
وقوله تعالى "وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ« 6 » " أي : ويسجد ظلالهم . قيل : وهو جمع الظل ، وقيل شخوصهم . وظل الجنة سترها والكينونة في ذراها ، وأنا في ظل فلان ، أي : في ناحيته وستره .
وقوله تعالى "عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ« 7 » " وهي سحابة أظلتهم فاجتمعوا تحتها مستجيرين بها مما نالهم من حر ذلك اليوم ، ثم أطبقت عليهم فكان من أعظم أيام الدنيا عذابا .
وفي الحديث أنه صلى الله عليه وآله ذكر فتنا كالظليل ، قيل : هي كالجبال وهي السحاب أيضا ، وأظل يومنا إذا كان ذا سحاب ، والشمس مستظلة إذا احتجبت
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 16 .
( 2 ) سورة يس : 56 .
( 3 ) سورة لقمان : 32 .
( 4 ) سورة النساء : 57 .
( 5 ) سورة المرسلات : 31 .
( 6 ) سورة الرعد : 15 .
( 7 ) سورة الشعراء : 189 .