أَشْهَدُ أَنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الْخُلْدِ وَاقْشَعَرَّتْ لَهُ أَظِلَّةُ الْعَرْشِ وَبَكَى لَهُ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ وَبَكَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَنْ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَابْنُ حُجَّتِهِ وَأَشْهَدُ
شرح
قوله عليه السلام : واقشعرت له أظلة العرش قال الوالد العلامة قدس الله سره الشريف : أي ما فوق العرش أو الروحانيين المطيفين به والحاملين له .
وفي بعض كتب الزيارات " مع أظلة الخلائق " أي : السماوات السبع والكرسي والحجب إن كانت تحت العرش ، وإن كانت فوق العرش فهي أظلة العرش ، أو المراد بهم جميع المجردات ، فإنهم عالون على الجسمانيات فكأنهم أظلتها .
وقيل : النفوس المتعلقة بها ولا نقول بها . انتهى .
وقال في القاموس : الظل من كل شيء شخصه أو كنه « 1 » . انتهى .
أقول : يمكن أن يكون المراد الأشخاص الساكنين في العرش من الأرواح المقدسة والملائكة ، لأنه قد يطلق الظلال على الأشخاص والأجسام اللطيفة وعالم الأرواح ، ولعل هذا مراد الوالد العلامة تغمده الله برحمته من الاحتمال الثاني .
أو المراد ما فوق العرش أو أطباقه وبطونه ، فإن كل طبقة وبطن منه ظل لطائفة .
أو المراد أجزاء العرش ، فإن كل جزء منه ظل لمن يسكن تحته .
وفي بعض النسخ " ظلة العرش " فالإضافة بيانية .
وقال الكفعمي رحمه الله : الأظلة جمع ظلال كالأهلة جمع هلال ، وقوله تعالى "فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ« 2 » " هو جمع ظلة ، وهو ما غطى وستر ، وقوله تعالى
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 10 .
( 2 ) سورة البقرة : 210 .