مِنَ الدُّخُولِ فِي كَفَالَتِكَ الَّتِي أُمِرْتَ بِهَا مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ وَبِكُمْ يُبَيِّنُ اللَّهُ الْكَذِبَ وَبِكُمْ يُبَاعِدُ الزَّمَانَ الْكَلِبَ وَبِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَبِكُمْ يَخْتِمُ وَبِكُمْ يَمْحُو مَا يَشَاءُ
شرح
وعلى التقديرين السبيل : إما معطوف على الهجرة ، أو على ثبات القدم ، والأخير أظهر .
وعلى التقادير حاصل الكلام : إني التمس منك السبيل المستقيم غير المضطرب ، أو السبيل الذي من سلكه لا يجتذب ولا ينتزع ولا يمنع من الوصول إليكم في الدنيا والآخرة .
وكلمة " من " في قوله " من الدخول " أما تعليلية ، أي : لأجل أن أدخل في كفالتك ، أو بيانية فيكون بيانا للسبيل ، أو صلة للاختلاج على المعنى الثاني .
و " أمرت " على بناء المجهول . والكفالة هي الحفظ والرعاية والشفاعة اللاتي أمرهم الله تعالى بها لشيعتهم .
قوله عليه السلام : وبكم تباعد الزمان الكلب قال في النهاية : يقال : كلب الدهر على أهله إذا ألح عليهم واشتد « 1 » . انتهى .
وفي الصحاح : دفعت عنك كلب فلان ، أي : شره . « 2 » قوله عليه السلام : وبكم فتح الله أي : في الإيجاد ، أو العلم ، أو الخلافة والإمامة ، كقوله صلى الله عليه وآله :
كنت نبيا وآدم بين الماء والطين .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 4 / 195 .
( 2 ) صحاح اللغة 1 / 214 .