تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠

[ الحديث 388 ]

388 حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ قَدِمَ بَعْدَ التَّرْوِيَةِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ فَإِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى وَجَبَ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فَإِذَا زَارَ الْبَيْتَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ وَعَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ إِذَا رَجَعَ إِلَى مِنًى حَتَّى يَنْفِرَ
شرح
الحديث الثامن والثمانون والثلاثمائة : صحيح . قوله عليه السلام : فإذا خرج إلى منى لأنه أنشأ السفر إلى عرفات ، وهذا موافق للأخبار الدالة على أن في أربعة فراسخ يلزم القصر أو يجوز ، فإذا رجع إلى مكة للطواف ، فقد قطع سفره بدخول بلد قد كان عزم الإقامة فيه ، فيتم ولما انقطع سفره ، فإذا رجع إلى منى يتم أيضا ، لأنه لم يقصد المسافة بعد ، والخروج إلى من لا يضر ، لعدم كونها على حد المسافة . هذا ظاهر الخبر ، وهو مخالف لما هو المشهور من أنه ليس حكم بلد قصد فيه الإقامة حكم بلده الأصلي في أنه يقطع سفره بمجرد دخوله ، بل يلزمه قصد إقامة ثانية ليتم ، إلا أن يحمل على نية الإقامة بعد ذلك ، ويقال : بأنه لا يخل الخروج إلى منى في ذلك ، لكونها من توابع مكة بعزم الإقامة . وهذا أيضا مخالف للمشهور ، لأن منى خارجة عن الترخص ، وخبر إسحاق أشكل ، لأن خصوص الشهر لا مدخل له في الإقامة أيضا . إلا أن يقال : ذكر الشهر على المثال ، أو يكون إلى عشر فصحف ، أو يكون المراد من دخل مكة ولم يقصد الإقامة عشرا ، بل كان مترددا إلى شهر ، فإن بعد الشهر في حكم المقيم . ويمكن أن يكون بناء الخبرين على كون الحرم من مواضع التخيير ، ويكون